محمد عبدالله المالكي
13 - 05 - 2009, 22:10
البطالة والسلوك الإجرامي
البطالة أم الرذيلة ( مثل فرنسي )
كلمة البطالة هي نتاج لتراكم عدة مشكلات إما أن تكون أمنية أو اجتماعية أو اقتصادية أو حدوثها معاً ٍفي نطاق مجتمعي واحد و تعني الفرد الذي لا يعمل سواء كان لحسابه الخاص أو أجير ٍ أو بمعنى أخر الشخص العاطل عن العمل الذي ليس لديه مصدر دخل مالي يمكنه من خلاله سد احتياجاته أو التزاماته الأسرية إذا كان عائلا لأسرته . ولا شك في إن البطالة تعد ارض خصبة لنمو السلوك ألأجرامي وخاصة إذا طالت مدة البطالة وأخذت شكل البطالة الدائمة فالشخص العاطل عن العمل يمر بظروف اجتماعية قد تقوض السلوك الإجرامي لدية أو تحفزه فعلاقاته الاجتماعية بأفراد أسرته و بأقرانه العاملين والاحتكاك بهم قد يولد لديه نوع من العزلة الاجتماعية التي تبعده عن مجتمعهم نتيجة لإحساسه بالفشل وتقازمه نفسياً بينهم فعند إذٍ تتعرض القيم و المبادي الحسنة لديه لنوع من الخلل الذي يؤدي إلى الضعف والانهيار النفسي بعد أن كانت هي المرشد النفسي له للمسار السليم فقد أصبح لا يثق بها ولا يكترث لها فعند وصوله إلى هذا المستوى من الانهيار النفسي فان الوقت يكون ملائم لتحل مبادي وقيم سيئة في داخله وسوف تجد نفسه المبررات الكافية لتقبلها . وتكمن خطورة الفرد العاطل في وقت فراغه وطريقة استغلاله له فبطبيعته البشرية نجد انه يختزن بداخله طاقة مليئة بالحركة لابد له من تفريغها و استثمارها فهو يبحث عن مخرج لها فنجده سريع الاحتكاك مع الأشخاص الذين يتفق معهم ميوله ألانحرافي والتي هيئتها الظروف النفسية والاجتماعية المشتركة بينهم فيوثق علاقاته بهم فيدفعهم ذلك الإحساس المشترك إلى استثمار تلك الطاقة وتوجيهها إلى ممارسة السلوك الإجرامي ويعزوهم في ذلك الانتقام من مجتمعهم فيلجئون إلى تعاطي المخدرات والمتاجرة بها أو القيام بالسرقات والسطو على المنازل أو الانحراف الأخلاقي دون النظر إلى أي عواقب وخيمة قد تحل بهم جرا هذا الفعل المشين ولا شك أن المناطق الفقيرة ذات الخدمات المحدودة تمثل البيئة المناسبة لنمو طفيليات السلوك ألأجرامي للبطالة أكثر من غيرها في المناطق الأوفر حظ بالخدمات والتي يسكنها الطبقة البرجوازية .
داست المجاعة سبع سنين ولكنها لم تأتي صاحب الصنعة
فبهذا التصور يتضح لنا إن البطالة ظاهر اجتماعية خطيرة فأينما تنامت و ظهرت للوجود فانه يجب علينا مكافحتها و التصدي لها فأن إهمالها يعني خلق الكثير من الإشكاليات في المجتمع فهي تمس الأمن الوطني والأمن الاجتماعي والأمن الاقتصادي . أن إيجاد فرص عمل للعاطلين من شانه أن يخفف من وطئت السلوك الإجرامي لدى العاطلين ، فلا بد اذٍ من وجود العناية الاجتماعية لهم فالقطاع العام هو المعني بذلك في المقام الأول والقطاع الخاص هو الشريك الأمثل فلا بد من أنشاء المؤسسات الاجتماعية العامة والخاصة وان تقوم بدورها الاجتماعي بأكمل وجه وتفعيلها داخل الإحياء . ويمكن أن يكون هناك تعاون مشترك بين أهل الحي وذوي العاطلين من جهة لتقديم الدعم اللوجستي والمؤسسات المهتمة من جهة أخرى وان تمكن هذه المؤسسات من التنسيق مع المؤسسات الحكومية العامة للمعاهد التدريبية ومع برامج القطاع الخاص لتدريب والتطوير ومع مكتب العمل لتنسيق الوظيفي لدى الجهات أراغبة بالتوظيف وان تتضمن البرامج برامج تثقيفية ودينية وبرامج لتطوير الذات حتى يتحسن مستوى الثقة بنفس لدى العاطلين وإحياء الأمل فيهم وإشعارهم بأنهم احد سواعد البناء لمجتمعهم وليس العكس وإنهم مواطنةٍ صالحة فيه فالكل في مجتمعهم متفهم لمشاكلهم وعلى استعداد لتقديم يد العون لهم فما عليهم ألا أن يثقوا بأنفسهم وبمجتمعهم وان يشمروا عن سواعدهم الفتية وان يقولوا حي على العمل وليعلموا أن :
غبار العمل خير من زعفران البطالة
البطالة أم الرذيلة ( مثل فرنسي )
كلمة البطالة هي نتاج لتراكم عدة مشكلات إما أن تكون أمنية أو اجتماعية أو اقتصادية أو حدوثها معاً ٍفي نطاق مجتمعي واحد و تعني الفرد الذي لا يعمل سواء كان لحسابه الخاص أو أجير ٍ أو بمعنى أخر الشخص العاطل عن العمل الذي ليس لديه مصدر دخل مالي يمكنه من خلاله سد احتياجاته أو التزاماته الأسرية إذا كان عائلا لأسرته . ولا شك في إن البطالة تعد ارض خصبة لنمو السلوك ألأجرامي وخاصة إذا طالت مدة البطالة وأخذت شكل البطالة الدائمة فالشخص العاطل عن العمل يمر بظروف اجتماعية قد تقوض السلوك الإجرامي لدية أو تحفزه فعلاقاته الاجتماعية بأفراد أسرته و بأقرانه العاملين والاحتكاك بهم قد يولد لديه نوع من العزلة الاجتماعية التي تبعده عن مجتمعهم نتيجة لإحساسه بالفشل وتقازمه نفسياً بينهم فعند إذٍ تتعرض القيم و المبادي الحسنة لديه لنوع من الخلل الذي يؤدي إلى الضعف والانهيار النفسي بعد أن كانت هي المرشد النفسي له للمسار السليم فقد أصبح لا يثق بها ولا يكترث لها فعند وصوله إلى هذا المستوى من الانهيار النفسي فان الوقت يكون ملائم لتحل مبادي وقيم سيئة في داخله وسوف تجد نفسه المبررات الكافية لتقبلها . وتكمن خطورة الفرد العاطل في وقت فراغه وطريقة استغلاله له فبطبيعته البشرية نجد انه يختزن بداخله طاقة مليئة بالحركة لابد له من تفريغها و استثمارها فهو يبحث عن مخرج لها فنجده سريع الاحتكاك مع الأشخاص الذين يتفق معهم ميوله ألانحرافي والتي هيئتها الظروف النفسية والاجتماعية المشتركة بينهم فيوثق علاقاته بهم فيدفعهم ذلك الإحساس المشترك إلى استثمار تلك الطاقة وتوجيهها إلى ممارسة السلوك الإجرامي ويعزوهم في ذلك الانتقام من مجتمعهم فيلجئون إلى تعاطي المخدرات والمتاجرة بها أو القيام بالسرقات والسطو على المنازل أو الانحراف الأخلاقي دون النظر إلى أي عواقب وخيمة قد تحل بهم جرا هذا الفعل المشين ولا شك أن المناطق الفقيرة ذات الخدمات المحدودة تمثل البيئة المناسبة لنمو طفيليات السلوك ألأجرامي للبطالة أكثر من غيرها في المناطق الأوفر حظ بالخدمات والتي يسكنها الطبقة البرجوازية .
داست المجاعة سبع سنين ولكنها لم تأتي صاحب الصنعة
فبهذا التصور يتضح لنا إن البطالة ظاهر اجتماعية خطيرة فأينما تنامت و ظهرت للوجود فانه يجب علينا مكافحتها و التصدي لها فأن إهمالها يعني خلق الكثير من الإشكاليات في المجتمع فهي تمس الأمن الوطني والأمن الاجتماعي والأمن الاقتصادي . أن إيجاد فرص عمل للعاطلين من شانه أن يخفف من وطئت السلوك الإجرامي لدى العاطلين ، فلا بد اذٍ من وجود العناية الاجتماعية لهم فالقطاع العام هو المعني بذلك في المقام الأول والقطاع الخاص هو الشريك الأمثل فلا بد من أنشاء المؤسسات الاجتماعية العامة والخاصة وان تقوم بدورها الاجتماعي بأكمل وجه وتفعيلها داخل الإحياء . ويمكن أن يكون هناك تعاون مشترك بين أهل الحي وذوي العاطلين من جهة لتقديم الدعم اللوجستي والمؤسسات المهتمة من جهة أخرى وان تمكن هذه المؤسسات من التنسيق مع المؤسسات الحكومية العامة للمعاهد التدريبية ومع برامج القطاع الخاص لتدريب والتطوير ومع مكتب العمل لتنسيق الوظيفي لدى الجهات أراغبة بالتوظيف وان تتضمن البرامج برامج تثقيفية ودينية وبرامج لتطوير الذات حتى يتحسن مستوى الثقة بنفس لدى العاطلين وإحياء الأمل فيهم وإشعارهم بأنهم احد سواعد البناء لمجتمعهم وليس العكس وإنهم مواطنةٍ صالحة فيه فالكل في مجتمعهم متفهم لمشاكلهم وعلى استعداد لتقديم يد العون لهم فما عليهم ألا أن يثقوا بأنفسهم وبمجتمعهم وان يشمروا عن سواعدهم الفتية وان يقولوا حي على العمل وليعلموا أن :
غبار العمل خير من زعفران البطالة