أم أحمد ومحمد
06 - 08 - 2008, 02:42
بسم الله الرحمن الرحيم
بعض نصوص الشاعر \ محمد العديساني . من ديوانه الأول الذي سوف يصدر قريبا إ نشاء الله .
النص 1
سيدتي ..
سيدتي ..
كم هو جميل أن تشعري بالغرور ..
فأنت إمرأة ..
والغرور يضاهي الأصباغ ..
يضاهي علب المكياج ..
لك أن تتوشحي الغرور ..
فأنت إمرأة ..
ولكن نظرتك نرجسية ..
بل صغيرة كمنقار عصفور ..
كثقب إبرة..
إمرأة أنت ..
نصفك ضائع ..
يتلحف أرصفة الطرقات ..
أنت إمرأة ..
لست أنثى ..
غداً ستكبرين ..
ستتعلمين ..
ستفهمين ..
أن الرجل قنديل تنيره عواطفه ..
غداً سينتصف العمر ..ستعلمين ..
أنك إمرأة بحاجة أن تكون أنثى ..
شواطىء الرجل حالمة ..
شهية ..
وضفاف مشاعره حبلى بكل الوان الحياة ..
غداً ستكبرين ..
وينتصف العمر ..
وتفهمين ..
أن الرجل يلد المرأة ..
أن الرجل ينجب المرأة ..
أنت جميلة كزهرة بيلسان ..
وأنا إكليل تفترشه الزهور ..
مغرورة أنت ..
كوجه كبريائي ..
لذيذة أنت ..
كشطائر عاطفتي ..
من ثغر احاسيسي تقطفين ثمار انوثتك ..
أنت إمرأة ..
وأنا رجل ..
تظلنا السماء ذاتها ..
تقلنا الأرض ذاتها ..
نتنفس الهواء ذاته ..
من هنا جئنا ..
أنا وأنت ..
نفس الطريق ..
من رحم الطين ولدنا ..
أنا وأنت ..
من أكون .. ؟
ومن تكونين .. ؟
نقطة لقاء تجمعنا ..
ونقطة لقاء تفرقنا ..
سأرحل إليك ..
وسترحلين إلي ..
أنت إمرأة ..
وأنا رجل ..
هناك قواسم تجمعنا ..
أنا أحب ..
أنت تحبين ..
أعشق ..
وتعشقين ..
وبين هذا وذاك تقف عواطفنا ..
دعينا من الفوارق ..
هناك تباين ..
مابيننا ..
أنا رجل ..
وأنت إمرأة ..
الحياة لنا ..
الكون لنا ..
أحبك لأشعر بوجودي ..
وتعشقيني لتشعري بوجدك ..
هل أنت مصرة على الفوارق .. ؟
دعينا من الفوارق ..
لنكن سواء ..
هذا مكانك ..
وهذا مكاني ..
هذا قدحك ..
وهذا قدحي ..
على طاولة واحدة ..
مستديرة ..
أنفاسنا تتعانق ..
هل أنت مصرة على الفوارق .. ؟
أحبك بعيداً عن النظريات المعقدة ..
عن الدراسات المعقدة ..
لا فرق بيننا ..
بسطاء ..
كإبتسامة طفل ..
دعينا من الفوارق ..
لنعشق بسلام ..
لنحب بتكافؤ ..
لماذا التفرد .. ؟
لماذا نستأثر بكل شيء على حساب الآخر ..؟
عاطفتي تضاهي عاطفتك ..
ونبضي توأم نبضك ..
دعينا من الفوارق ..
ترهقنا الفوارق ..
تقتلنا ..
للعشق وجه وأحد ..
وللوفاء وجه وأحد ..
لماذا الفوارق .. ؟
الحب لا يتفرد ..
يأتي دائماً معتدل ..
متزن ..
مابين العواطف ..
أنت إمرأة ..
وأنا رجل ..
دعينا من الفوارق ..
هذه فلسفة خاطئة ..
تقتلنا ..
تصلبنا ..
هاتي ذراعك ..
هاتي معصمك ..
لنرحل من هنا ..
بعيداً هناك ..
خلف هذا المجتمع ..
هناك لا توجد فوارق ..
هناك أنا وأنت فقط ..
كل شيء يجمعنا ..
يمضغنا ..
أنا وأنت ..
تحت سقف مشاعرنا ..
وبين أحضان عواطفنا ..
أنا وأنت ..
هناك حيث التكافؤ ..
الم أقل لك أنك إمرأة .. ؟
غداً ستكبرين ..
ستعشقين ..
ولكن من تعشقين .. ؟
وقد رحلت عواطفي ..
لك أن تعشقي غرورك ..
ولكن تذكري أنني مررت من هنا ..
مررت بمحاذاة أنفاسك ..
تذكري أنني رجل ..
النص2
يا زنبقة الرافدينـ ..!
قاسية أنتــ ِ ..
يا زنبقة الرافدينـ ..!
في أقلـ ِ من دقيقتينـ ..!
وربما ثانية ..
أو ثانيتينـ ..!
قررتـ ِ أنـ ترحليـ ..!
قولي بــربكــــ ..
إلى أينـ ..!
سترحلينـ ..
إلى أينـ ..!
وفي الكفوفـ ِ ..
خطوطـ الماء ِ نـُـقشتـ ..!
و في الأصابعـ ِ ..
من ظلكـ ِ شامتينـ ..!
قولي بــربكـ ِ..
إلى أينـ ..!
قوليـ ..
يا فتاة الرافدينـ ..
لماذا يستقيلـ ُ العشبـُ ..
في دقيقتينـ ..!
في ثانيتينـ ..!
لماذا تذبلـُ الأوراقــُ ..
وتصفرُ ..!
قبلـ فصلـ ِ الخريفـ ِ ..
بـ / خطوتينـ ..!
قبلـ مرور ِ الرياحـ ِ ..
بـ / دقيقتينـ ..!
يا زنبقة الرافدينـ ..
رويـدا ً.. رويـدا ً..
بالمكانـ ِ ونقشـ ِ الحناء ِ..
على اليدينـ ..!
رويـدا ً .. رويـدا ً ..
بقومـ ٍ صنعوا لكـ ِ ..
من صلصالـ ِ الحبـ ِ ..
هرمـ في القلبـ ..
وعلى الحاجبينـ ..!
يا زنبقة الرافدينـ ..
من الله ِ نحبكـ ِ ..
ومن الله ِ سكنتـ ِ ..
بـ / أقصى الرئتينـ ..!
لا تـجـزعـيـ ..!
إن قلنا أنكـ ِ مُـقـيمة ..
في بلاطـ ِ الشرايينـ ..!
وإن قلنا أنكـ ِ ..
شقيقة لنا لم تلدها الأمـ ..
ورب شقيقة ..
ليست من الوالدينـ ..!
يا زنبقة الرافدينـ ..
سلام من الله ِعليكـ ِ ..
ودعاء من الأضلعـ ِ ..
إلى ربـ ِ الثقلينـ ..
أن يرزقكـ ِ من السعادة ِ ..
سعادة الدارينـ ..
يا زنبقة الرافدينـ ..
سيشب السواد ..
فيـ أعواد ِاللحظة ِ ..
وفيـ جمرتينـ ..!
يسقطـ ُ من أحداقـ ِ الوقتـ ِ..
دخانـ و دمعتينـ ..!
ومن الجبينـ ..
يهطلـ ُ سربـ ُ رماد ..
على الذراعـ ِ ..
على الراحتينـ ..!
يا زنبقة الرافدينـ ..
إلى أين سترحلينـ ..!
إلى أينـ ..!
وهل بعد الرحيلـ ِ..
يجفـ ُ الحزنـ ُ في دقيقة ٍ ..
أو دقيقتينـ ..!
في ثانية ٍ ..
أو ثانيتينـ ..!
ليتكـ ِ تعلمين يا سيدتيـ ..
أن الرحيلـ َ سيُـنبتـ ..
من الجرحـ ِ زنبقة ٍ ..
أو زنبقتينـ..!
ومن الشوقـ ِ زنبقة ٍ ..
أو زنبقتينـ .. !
ليتكـ ِ تعلمين يا سيدتيـ ..
أنكـ ِ فتاة العراقـ ..
والرافدينـ ..!
وأنكـ ِ في وطن أنفاسنا ..
فتاة العراقـ ..
و الرافدينـ ..!
وإنا حين نعترفـ ُ لكـ ِ بحبنا..
تصير أرواحنا كل العراقـ ..
تصير دماءُنا كل الرافدينـ ..!
النص 3
مساء السكر يا زنبقة ..
يا زنبقة يغار من طعمها ..
طعم السكر ..
يا زنبقة محلاة بالدفء ِ ..
محلاة باللؤلؤ ِ والمرمر ..
يا نقاء الينابيع والخلجان ..
والبحيرات وعذوبة الأنهر
يا طمأنينة المأذنة والمنبر ..
سلام من الله ِ عليك ِ ..
وتحية بطعم ِِ " الكندر " ..
آآهـ من غربة ِ وطن ٍ ..!
آآهـ من آلام ِ المهجر ..!!
آآهـ يا أختاه ..!
حين يصير الوجع خنجر ..!!
حين تصير الدنيا بعينك ِ ..!
زنزانة يحرسها جند وعسكر ..
آآهـ يا زنبقة الرافدين ..!
من حنين ِ الأرض ِ الأخضر ..!
من صباحات ِ طائر ٍ ..
كان بالأمس ِ على الغصن ِ يزمجر ..!!
وطيف فراشات حقول ..
ألوان أجنحتها مبتهجة بالأصفر ..!
آآهـ يا زنبقة الرافدين ..!
من وحشة ِ الدار ِ والأهل ِ ..!
من ذكريات ٍ لثمها الدم الأحمر ..!!
من طريق ٍ تظله روحانية الله ..!!
أصبح للدبابة مسار ومعبر ..!!
آآهـ من وطن ِ الأباء ِ والأجداد ِ ..!!
وطن الأصدقاء ِ والأحباب ِ والمعشر ..!!
يا عراق الكون أجبني بربك ..!!
كم من السكاكين ِ في قلبك تجذر ..!!
أجبني يا حبيب الروح ..!
كم من الدماء ِ على أرضك أهدر ..!!
قلي برب ِ دجلة والفرات ..!!
متى نعود إليك ..؟! ، متى نبحر ..؟!
قلي كم سألت في غيابنا بغداد ..؟!!
كم سألت الفلوجة وتكريت وتلعفر ..؟!!
أيعقل أن يكون العراق ملاذ .. ؟!!
أيعقل أن يكون للغرباء مهجر !!
أيعقل أن يكون للقطاء مهجر ..!
بعض نصوص الشاعر \ محمد العديساني . من ديوانه الأول الذي سوف يصدر قريبا إ نشاء الله .
النص 1
سيدتي ..
سيدتي ..
كم هو جميل أن تشعري بالغرور ..
فأنت إمرأة ..
والغرور يضاهي الأصباغ ..
يضاهي علب المكياج ..
لك أن تتوشحي الغرور ..
فأنت إمرأة ..
ولكن نظرتك نرجسية ..
بل صغيرة كمنقار عصفور ..
كثقب إبرة..
إمرأة أنت ..
نصفك ضائع ..
يتلحف أرصفة الطرقات ..
أنت إمرأة ..
لست أنثى ..
غداً ستكبرين ..
ستتعلمين ..
ستفهمين ..
أن الرجل قنديل تنيره عواطفه ..
غداً سينتصف العمر ..ستعلمين ..
أنك إمرأة بحاجة أن تكون أنثى ..
شواطىء الرجل حالمة ..
شهية ..
وضفاف مشاعره حبلى بكل الوان الحياة ..
غداً ستكبرين ..
وينتصف العمر ..
وتفهمين ..
أن الرجل يلد المرأة ..
أن الرجل ينجب المرأة ..
أنت جميلة كزهرة بيلسان ..
وأنا إكليل تفترشه الزهور ..
مغرورة أنت ..
كوجه كبريائي ..
لذيذة أنت ..
كشطائر عاطفتي ..
من ثغر احاسيسي تقطفين ثمار انوثتك ..
أنت إمرأة ..
وأنا رجل ..
تظلنا السماء ذاتها ..
تقلنا الأرض ذاتها ..
نتنفس الهواء ذاته ..
من هنا جئنا ..
أنا وأنت ..
نفس الطريق ..
من رحم الطين ولدنا ..
أنا وأنت ..
من أكون .. ؟
ومن تكونين .. ؟
نقطة لقاء تجمعنا ..
ونقطة لقاء تفرقنا ..
سأرحل إليك ..
وسترحلين إلي ..
أنت إمرأة ..
وأنا رجل ..
هناك قواسم تجمعنا ..
أنا أحب ..
أنت تحبين ..
أعشق ..
وتعشقين ..
وبين هذا وذاك تقف عواطفنا ..
دعينا من الفوارق ..
هناك تباين ..
مابيننا ..
أنا رجل ..
وأنت إمرأة ..
الحياة لنا ..
الكون لنا ..
أحبك لأشعر بوجودي ..
وتعشقيني لتشعري بوجدك ..
هل أنت مصرة على الفوارق .. ؟
دعينا من الفوارق ..
لنكن سواء ..
هذا مكانك ..
وهذا مكاني ..
هذا قدحك ..
وهذا قدحي ..
على طاولة واحدة ..
مستديرة ..
أنفاسنا تتعانق ..
هل أنت مصرة على الفوارق .. ؟
أحبك بعيداً عن النظريات المعقدة ..
عن الدراسات المعقدة ..
لا فرق بيننا ..
بسطاء ..
كإبتسامة طفل ..
دعينا من الفوارق ..
لنعشق بسلام ..
لنحب بتكافؤ ..
لماذا التفرد .. ؟
لماذا نستأثر بكل شيء على حساب الآخر ..؟
عاطفتي تضاهي عاطفتك ..
ونبضي توأم نبضك ..
دعينا من الفوارق ..
ترهقنا الفوارق ..
تقتلنا ..
للعشق وجه وأحد ..
وللوفاء وجه وأحد ..
لماذا الفوارق .. ؟
الحب لا يتفرد ..
يأتي دائماً معتدل ..
متزن ..
مابين العواطف ..
أنت إمرأة ..
وأنا رجل ..
دعينا من الفوارق ..
هذه فلسفة خاطئة ..
تقتلنا ..
تصلبنا ..
هاتي ذراعك ..
هاتي معصمك ..
لنرحل من هنا ..
بعيداً هناك ..
خلف هذا المجتمع ..
هناك لا توجد فوارق ..
هناك أنا وأنت فقط ..
كل شيء يجمعنا ..
يمضغنا ..
أنا وأنت ..
تحت سقف مشاعرنا ..
وبين أحضان عواطفنا ..
أنا وأنت ..
هناك حيث التكافؤ ..
الم أقل لك أنك إمرأة .. ؟
غداً ستكبرين ..
ستعشقين ..
ولكن من تعشقين .. ؟
وقد رحلت عواطفي ..
لك أن تعشقي غرورك ..
ولكن تذكري أنني مررت من هنا ..
مررت بمحاذاة أنفاسك ..
تذكري أنني رجل ..
النص2
يا زنبقة الرافدينـ ..!
قاسية أنتــ ِ ..
يا زنبقة الرافدينـ ..!
في أقلـ ِ من دقيقتينـ ..!
وربما ثانية ..
أو ثانيتينـ ..!
قررتـ ِ أنـ ترحليـ ..!
قولي بــربكــــ ..
إلى أينـ ..!
سترحلينـ ..
إلى أينـ ..!
وفي الكفوفـ ِ ..
خطوطـ الماء ِ نـُـقشتـ ..!
و في الأصابعـ ِ ..
من ظلكـ ِ شامتينـ ..!
قولي بــربكـ ِ..
إلى أينـ ..!
قوليـ ..
يا فتاة الرافدينـ ..
لماذا يستقيلـ ُ العشبـُ ..
في دقيقتينـ ..!
في ثانيتينـ ..!
لماذا تذبلـُ الأوراقــُ ..
وتصفرُ ..!
قبلـ فصلـ ِ الخريفـ ِ ..
بـ / خطوتينـ ..!
قبلـ مرور ِ الرياحـ ِ ..
بـ / دقيقتينـ ..!
يا زنبقة الرافدينـ ..
رويـدا ً.. رويـدا ً..
بالمكانـ ِ ونقشـ ِ الحناء ِ..
على اليدينـ ..!
رويـدا ً .. رويـدا ً ..
بقومـ ٍ صنعوا لكـ ِ ..
من صلصالـ ِ الحبـ ِ ..
هرمـ في القلبـ ..
وعلى الحاجبينـ ..!
يا زنبقة الرافدينـ ..
من الله ِ نحبكـ ِ ..
ومن الله ِ سكنتـ ِ ..
بـ / أقصى الرئتينـ ..!
لا تـجـزعـيـ ..!
إن قلنا أنكـ ِ مُـقـيمة ..
في بلاطـ ِ الشرايينـ ..!
وإن قلنا أنكـ ِ ..
شقيقة لنا لم تلدها الأمـ ..
ورب شقيقة ..
ليست من الوالدينـ ..!
يا زنبقة الرافدينـ ..
سلام من الله ِعليكـ ِ ..
ودعاء من الأضلعـ ِ ..
إلى ربـ ِ الثقلينـ ..
أن يرزقكـ ِ من السعادة ِ ..
سعادة الدارينـ ..
يا زنبقة الرافدينـ ..
سيشب السواد ..
فيـ أعواد ِاللحظة ِ ..
وفيـ جمرتينـ ..!
يسقطـ ُ من أحداقـ ِ الوقتـ ِ..
دخانـ و دمعتينـ ..!
ومن الجبينـ ..
يهطلـ ُ سربـ ُ رماد ..
على الذراعـ ِ ..
على الراحتينـ ..!
يا زنبقة الرافدينـ ..
إلى أين سترحلينـ ..!
إلى أينـ ..!
وهل بعد الرحيلـ ِ..
يجفـ ُ الحزنـ ُ في دقيقة ٍ ..
أو دقيقتينـ ..!
في ثانية ٍ ..
أو ثانيتينـ ..!
ليتكـ ِ تعلمين يا سيدتيـ ..
أن الرحيلـ َ سيُـنبتـ ..
من الجرحـ ِ زنبقة ٍ ..
أو زنبقتينـ..!
ومن الشوقـ ِ زنبقة ٍ ..
أو زنبقتينـ .. !
ليتكـ ِ تعلمين يا سيدتيـ ..
أنكـ ِ فتاة العراقـ ..
والرافدينـ ..!
وأنكـ ِ في وطن أنفاسنا ..
فتاة العراقـ ..
و الرافدينـ ..!
وإنا حين نعترفـ ُ لكـ ِ بحبنا..
تصير أرواحنا كل العراقـ ..
تصير دماءُنا كل الرافدينـ ..!
النص 3
مساء السكر يا زنبقة ..
يا زنبقة يغار من طعمها ..
طعم السكر ..
يا زنبقة محلاة بالدفء ِ ..
محلاة باللؤلؤ ِ والمرمر ..
يا نقاء الينابيع والخلجان ..
والبحيرات وعذوبة الأنهر
يا طمأنينة المأذنة والمنبر ..
سلام من الله ِ عليك ِ ..
وتحية بطعم ِِ " الكندر " ..
آآهـ من غربة ِ وطن ٍ ..!
آآهـ من آلام ِ المهجر ..!!
آآهـ يا أختاه ..!
حين يصير الوجع خنجر ..!!
حين تصير الدنيا بعينك ِ ..!
زنزانة يحرسها جند وعسكر ..
آآهـ يا زنبقة الرافدين ..!
من حنين ِ الأرض ِ الأخضر ..!
من صباحات ِ طائر ٍ ..
كان بالأمس ِ على الغصن ِ يزمجر ..!!
وطيف فراشات حقول ..
ألوان أجنحتها مبتهجة بالأصفر ..!
آآهـ يا زنبقة الرافدين ..!
من وحشة ِ الدار ِ والأهل ِ ..!
من ذكريات ٍ لثمها الدم الأحمر ..!!
من طريق ٍ تظله روحانية الله ..!!
أصبح للدبابة مسار ومعبر ..!!
آآهـ من وطن ِ الأباء ِ والأجداد ِ ..!!
وطن الأصدقاء ِ والأحباب ِ والمعشر ..!!
يا عراق الكون أجبني بربك ..!!
كم من السكاكين ِ في قلبك تجذر ..!!
أجبني يا حبيب الروح ..!
كم من الدماء ِ على أرضك أهدر ..!!
قلي برب ِ دجلة والفرات ..!!
متى نعود إليك ..؟! ، متى نبحر ..؟!
قلي كم سألت في غيابنا بغداد ..؟!!
كم سألت الفلوجة وتكريت وتلعفر ..؟!!
أيعقل أن يكون العراق ملاذ .. ؟!!
أيعقل أن يكون للغرباء مهجر !!
أيعقل أن يكون للقطاء مهجر ..!