عقيل الظفيري
25 - 05 - 2008, 22:20
مصابيح الاثنين 15/5/1429هـ
مقومات محاربة أي فكر معوج تكون في تقوية الولاء الوطني، والتربية الوطنية، وزيادة جرعات حب الوطن.
دشن معالي الدكتور الشيخ صالح بن حميد رئيس مجلس الشورى، ومعالي مستشار سمو وزير الداخلية د.ساعد العرابي الحارثي كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمن الفكري، بحضور مدير جامعة الملك سعود معالي د.عبدالله العثمان، ووكيل الجامعة المشرف على كراسي البحث الذي شرّفني بالدعوة د.علي الغامدي، وعميد كلية التربية د.خالد الحذيفي، وجمع من المهتمين، وأعضاء هيئة التدريس، والطلاب. وتضمن الحفل كلمات وخطبًا، وأُعلن عن أهداف الكرسي الذي دعمه رجل الأمن الأول سمو وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز الداعم للكثير من المشاريع الفكرية والإنسانية، إضافة لمسؤولياته الجسيمة ليس في الأمن المحلي فقط، وإنما على مستوى العالم العربي، بدوره المتميّز في مجلس وزراء الداخلية العرب؛ ممّا أسهم في منظومة جيدة للتعاون العربي في هذا المجال.. وعمل الكرسي رؤية هامة تمثّلت في تحقيق الريادة محليًّا ودوليًّا في دراسات الأمن الفكري وأهداف أهمها إشاعة ثقافة الأمن الفكري، والاهتمام به، وإنجاز دراسات حول الظواهر والممارسات المنافية كالأفكار التي تتبنى العنف والإرهاب مذهبًا، والإسهام في معالجة الأفكار المنحرفة، والتيارات المخلّة، وتنمية وتطوير قدرات الباحثين وطلاب الدراسات العليا في المجال نفسه.. ولا أتوقع أن كرسيًّا بإمكانياته أن يحل جميع المشكلات الفكرية، وإنما الحماس والاندفاع من القائمين عليه سيكون -بإذن الله- عاملاً مهمًّا في ذلك. وبحكم التجربة في المجال الإعلامي والتربوي والأمن، أرى أن من أهم مقومات محاربة أي فكر معوج يكون في تقوية الولاء الوطني، والتربية الوطنية، وزيادة جرعات حب الوطن.. هذا الكيان العظيم المملكة العربية السعودية، بلد العقيدة الإسلامية، وبلد الحرمين الشريفين، وبلد الاقتصاد والنهضة البشرية.. فإذا تحصّن الناشئ عبر المدرسة، والمخيم، والنشاط الكشفي والثقافي والدعوي والرياضي، وعبر مؤسسات المجتمع، فإن هذا يوفّر لديه الحصانة الوطنية الكاملة ضد أي مثيرات، أو محفّزات، أو نتوءات فكرية للانضمام لأي أحزاب، أو تجمعات، أو أفكار، أو تيارات معادية لعقيدة هذا الوطن ورسالته، كما ينبغي العودة لروح التسامح والمحبة السائدة في فترة زمنية يتذكّرها مَن كانوا في أعمارنا، حيث لم نكن نرى هذا الغلو، وهذا التشدد، وهذا التطرف الذي يوتر المجتمع، ويحاسب على النيّات، ويقوم على التجسس، وسوء الظن، والتنصّت، وإشاعة بذور التصنيفات والأهواء والميول.. فأي دراسات لحماية الفكر ينبغي أن تنطلق من هذا المفهوم. وبالطرح الصريح البعيد عن المجاملات، والصياغات الإنشائية المملّة، ولدينا -ولله الحمد- جامعات عريقة، وأقسام علمية في العقيدة والفكر، ينبغي أن تمنح الصراحة والأجواء الأكاديمية المفيدة.
ولعلّ قاعة حمد الجاسر الضخمة مستقبلاً تجذب الطلبة لمثل هذه المناسبة الوطنية.
بقلم الدكتور:-
سعود بن صالح المصيبيح
مقومات محاربة أي فكر معوج تكون في تقوية الولاء الوطني، والتربية الوطنية، وزيادة جرعات حب الوطن.
دشن معالي الدكتور الشيخ صالح بن حميد رئيس مجلس الشورى، ومعالي مستشار سمو وزير الداخلية د.ساعد العرابي الحارثي كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمن الفكري، بحضور مدير جامعة الملك سعود معالي د.عبدالله العثمان، ووكيل الجامعة المشرف على كراسي البحث الذي شرّفني بالدعوة د.علي الغامدي، وعميد كلية التربية د.خالد الحذيفي، وجمع من المهتمين، وأعضاء هيئة التدريس، والطلاب. وتضمن الحفل كلمات وخطبًا، وأُعلن عن أهداف الكرسي الذي دعمه رجل الأمن الأول سمو وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز الداعم للكثير من المشاريع الفكرية والإنسانية، إضافة لمسؤولياته الجسيمة ليس في الأمن المحلي فقط، وإنما على مستوى العالم العربي، بدوره المتميّز في مجلس وزراء الداخلية العرب؛ ممّا أسهم في منظومة جيدة للتعاون العربي في هذا المجال.. وعمل الكرسي رؤية هامة تمثّلت في تحقيق الريادة محليًّا ودوليًّا في دراسات الأمن الفكري وأهداف أهمها إشاعة ثقافة الأمن الفكري، والاهتمام به، وإنجاز دراسات حول الظواهر والممارسات المنافية كالأفكار التي تتبنى العنف والإرهاب مذهبًا، والإسهام في معالجة الأفكار المنحرفة، والتيارات المخلّة، وتنمية وتطوير قدرات الباحثين وطلاب الدراسات العليا في المجال نفسه.. ولا أتوقع أن كرسيًّا بإمكانياته أن يحل جميع المشكلات الفكرية، وإنما الحماس والاندفاع من القائمين عليه سيكون -بإذن الله- عاملاً مهمًّا في ذلك. وبحكم التجربة في المجال الإعلامي والتربوي والأمن، أرى أن من أهم مقومات محاربة أي فكر معوج يكون في تقوية الولاء الوطني، والتربية الوطنية، وزيادة جرعات حب الوطن.. هذا الكيان العظيم المملكة العربية السعودية، بلد العقيدة الإسلامية، وبلد الحرمين الشريفين، وبلد الاقتصاد والنهضة البشرية.. فإذا تحصّن الناشئ عبر المدرسة، والمخيم، والنشاط الكشفي والثقافي والدعوي والرياضي، وعبر مؤسسات المجتمع، فإن هذا يوفّر لديه الحصانة الوطنية الكاملة ضد أي مثيرات، أو محفّزات، أو نتوءات فكرية للانضمام لأي أحزاب، أو تجمعات، أو أفكار، أو تيارات معادية لعقيدة هذا الوطن ورسالته، كما ينبغي العودة لروح التسامح والمحبة السائدة في فترة زمنية يتذكّرها مَن كانوا في أعمارنا، حيث لم نكن نرى هذا الغلو، وهذا التشدد، وهذا التطرف الذي يوتر المجتمع، ويحاسب على النيّات، ويقوم على التجسس، وسوء الظن، والتنصّت، وإشاعة بذور التصنيفات والأهواء والميول.. فأي دراسات لحماية الفكر ينبغي أن تنطلق من هذا المفهوم. وبالطرح الصريح البعيد عن المجاملات، والصياغات الإنشائية المملّة، ولدينا -ولله الحمد- جامعات عريقة، وأقسام علمية في العقيدة والفكر، ينبغي أن تمنح الصراحة والأجواء الأكاديمية المفيدة.
ولعلّ قاعة حمد الجاسر الضخمة مستقبلاً تجذب الطلبة لمثل هذه المناسبة الوطنية.
بقلم الدكتور:-
سعود بن صالح المصيبيح