عقيل الظفيري
09 - 05 - 2008, 03:20
مصابيح السبت 20/4/1429هـ
عندما يمر على الإنسان مرحلة إخفاق في حياته وهذا طبيعي في محطات الحياة المختلفة لا ينبغي أن يتشاءم أو يحزن أو يضيق لأن كل الأمور يقدرها الله سبحانه وتعالى على الإنسان وعليه أن يتقبل أي وضع ومن خلاله يتخذ الخطوات اللاحقة.. وعندما يمر الإنسان بهذه المرحلة يختلف الناس في نظرتهم للأمر فمنهم الدفاعيون الذين يلقون اللوم على الآخرين وعقدهم وحسدهم ومضايقتهم في محاولة لتبرير الإخفاق وتبرئة النفس من أي إخفاق وهؤلاء يستمرون في فشلهم ولا يستفيدون من أخطائهم لأن نظرية المؤامرة قد سيطرت عليهم وان الكل ضدهم وأنهم كاملون في أدائهم وتوجهاتهم وهذا بسبب الثقة الزائدة بالنفس وتزكيتها وتضخم الذات ووضع الأخطاء على الظروف والبيئة المحيطة دون النظر إلى الذات وبدء الإصلاح من الداخل.
أما الأكثر نجاحاً وتميزاً وثقة بالنفس فهم أولئك الذين ينظرون إلى ذواتهم ويراجعون أعمالهم ويطورون من أدائهم ويصلحون عيوبهم وينطلقون إلى المستقبل بنظرة متفائلة والاستفادة من المرحلة في مزيد من المراجعة والتقويم وتعديل السلوك والاندفاع للعمل.
صحيح أن هناك من هو مجتهد ومخلص وحريص في العمل ولكن هذا لا يكفي في مقابل الأجواء التي يجد الإنسان نفسه مرغماً للاصطدام بأصحاب المصالح والأهواء ولا يكون حسن النية كافياً في مواجهة ذلك وليدرك أن الطبيعة البشرية يغلب عليها المنافسة والتشاحن وأنه كلما ارتفع الإنسان تكاثفت حوله الغيوم والمحن.. وانه كلما صعدت الشجرة لا يرى الناس إلا عيوبك لا كيف صعدت هذه الشجرة.. وكما قال أحد المفكرين (ذوو النفوس الدنيئة يجدون متعة في إيجاد أخطاء رجل عظيم).
ولهذا الكرة تعود في مرمى الإنسان في مراجعة ذاته وإعادة ترتيب حساباته وتقويم أخطائه والانطلاق بثقة ودعم وصلابة متوكلاً على رب العزة والجلال ثم نصائح وتوجيهات الثقات الخلص للاستفادة من رؤاهم والجدية والإخلاص والمثابرة فيما يخدم البشرية بحسن نية وطيبة.
بقلم الدكتور:-
د. سعود بن صالح المصيبيح
عندما يمر على الإنسان مرحلة إخفاق في حياته وهذا طبيعي في محطات الحياة المختلفة لا ينبغي أن يتشاءم أو يحزن أو يضيق لأن كل الأمور يقدرها الله سبحانه وتعالى على الإنسان وعليه أن يتقبل أي وضع ومن خلاله يتخذ الخطوات اللاحقة.. وعندما يمر الإنسان بهذه المرحلة يختلف الناس في نظرتهم للأمر فمنهم الدفاعيون الذين يلقون اللوم على الآخرين وعقدهم وحسدهم ومضايقتهم في محاولة لتبرير الإخفاق وتبرئة النفس من أي إخفاق وهؤلاء يستمرون في فشلهم ولا يستفيدون من أخطائهم لأن نظرية المؤامرة قد سيطرت عليهم وان الكل ضدهم وأنهم كاملون في أدائهم وتوجهاتهم وهذا بسبب الثقة الزائدة بالنفس وتزكيتها وتضخم الذات ووضع الأخطاء على الظروف والبيئة المحيطة دون النظر إلى الذات وبدء الإصلاح من الداخل.
أما الأكثر نجاحاً وتميزاً وثقة بالنفس فهم أولئك الذين ينظرون إلى ذواتهم ويراجعون أعمالهم ويطورون من أدائهم ويصلحون عيوبهم وينطلقون إلى المستقبل بنظرة متفائلة والاستفادة من المرحلة في مزيد من المراجعة والتقويم وتعديل السلوك والاندفاع للعمل.
صحيح أن هناك من هو مجتهد ومخلص وحريص في العمل ولكن هذا لا يكفي في مقابل الأجواء التي يجد الإنسان نفسه مرغماً للاصطدام بأصحاب المصالح والأهواء ولا يكون حسن النية كافياً في مواجهة ذلك وليدرك أن الطبيعة البشرية يغلب عليها المنافسة والتشاحن وأنه كلما ارتفع الإنسان تكاثفت حوله الغيوم والمحن.. وانه كلما صعدت الشجرة لا يرى الناس إلا عيوبك لا كيف صعدت هذه الشجرة.. وكما قال أحد المفكرين (ذوو النفوس الدنيئة يجدون متعة في إيجاد أخطاء رجل عظيم).
ولهذا الكرة تعود في مرمى الإنسان في مراجعة ذاته وإعادة ترتيب حساباته وتقويم أخطائه والانطلاق بثقة ودعم وصلابة متوكلاً على رب العزة والجلال ثم نصائح وتوجيهات الثقات الخلص للاستفادة من رؤاهم والجدية والإخلاص والمثابرة فيما يخدم البشرية بحسن نية وطيبة.
بقلم الدكتور:-
د. سعود بن صالح المصيبيح