 |
|
(ضياع الأموال)
|
من قسم: كل شيء ينمو
الكاتب:
بواسطة: النادر
في: 22/7/1429 هجرياً
زيارات: 121
تعليقات: 0
|
ولايجهل كثير من السياح السعوديين والخليجيين صالات القمار في بعض العواصم العربية وحجم المتعلقين بها والمدمنين عليها، وقد كنت في العام الماضي في عاصمة عربية، فدعاني أحد الزملاء الذين رزقهم الله بإرث مادي كبير بعد أن تناولنا طعام العشاء في أحد المطاعم إلى أحد الصالات لكي كما يقول يمارس هوايته، وكان فرصة لي لمعرفة هذا العالم الغامض.. وأول ما لفت نظري كثرة الوجوه التي أعرف بعضها من الصحافة ووسائل الإعلام في مختلف المهن والمناصب، والزحام على طاولات الروليت والحماس للعب والمقامرة والتفاخر بالكسب، وهم بطبيعة الحال لا يكسبون وإنما يخسرون.
وجوه من كل الدول الخليجية ومن مختلف الأعمار، وما عليك إلا تجهيز بطاقات الصرف الإلكتروني وحسابك البنكي ثم ألعب. ودهشت من مدى تعلق هؤلاء بهذه اللعبة الشيطانية وكيف يتسابقون بوله عجيب وحماس منقطع النظير وإثارة كاذبة، فيكسب في لعبة عشرة آلاف دولار ثم في اللعبة الثانية يخسر عشرين ألف دولار ثم يذهب لسحب مبلغ من المال، وكنت في دهشة من تساهل هؤلاء في السحب ثم اللعب ثم الخسارة في مسلسل لا ينتهي..
وعرفت لماذا يحجم البعض عن التبرعات لأعمال الخير وهم لديهم كل هذه الحسابات الضخمة لأنهم يجدون لذة في تبديدها على طاولات القمار بحجة (بكيفي.. فلوسي وأنا حر فيها)، وبصراحة تحدثت مع هذا الزميل وأغلظت عليه بالحديث ووجدته في عالم آخر وينظر إلي بسخرية وكأنه يقول بأنك لا تعرف متعتها وإلا لما رأيت انتشارها.. وتحدثت مع آخر أمام المحل دون أن يدخل فأوضح لي كيف كان وكيف خسر أمواله واستثماراته وهو حالياً مديون وفي حالة يرثى لها ولم يسمع للنصيحة.
لقد لاحظت كيف تكون البداية عادية وبسيطة للتسلية ثم يقع الفرد في شراك لصوص القمار ثم ينغمس ويدمن وينتهي كل شئ، وكم نجم مشهور في مختلف المجالات سقط في فخ القمار وانتهى مفلساً، ومنهم النجم العالمي عمر الشريف الذي اعترف بذلك وهو يشارك الآن في أي عمل للعيش بكفاف.. وأدعو من تورط في هذه اللعبة أن ينتبه من خطورتها فالبداية تسلية والنهاية إفلاس وفقر وضياع أموال.
بقلم الدكتور :-
سعود بن صالح المصيبيح
www.almsaibeh.com
|
 |
 |
 |
 |
|
لا يوجد تعليقات حتى الآن..
|
|
 |
 |
|
 |
|
|
 |